الْجِبَالِ، فَبَيْنَا (١) أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأَيْتُ النَّاسَ مُتَشَوِّفِينَ (٢) لِشَيْءٍ، فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ فَقُلْتُ لَهُمْ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: لَا نَدْرِي (٣). قُلْتُ: هُوَ حِمَارُ وَحْشٍ. فَقَالُوا: هُوَ مَا رَأَيْتَ. وَكُنْتُ نَسِيتُ سَوْطِي فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِيِ سَوْطِي. فَقَالُوا: لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ. فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ ضَرَبْتُ فِي أَثْرِهِ (٤)، فَلَمْ يَكُنْ إِلَّا ذَلِكَ، حَتَّى عَقَرْتُهُ (٥)، فَأَتَيْتُ لَهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: قُومُوا فَاحْتَمِلُوا (٦). قَالُوا: لَا نَمَسُّهُ.
"مَا هَذَا؟ " في هـ: "مَا ذَا؟ ". "حِمَارُ وَحْشٍ" كذا في ذ، ولغيره: "حِمَارٌ وَحْشيٌّ" (٧). "إِلَّا ذَلِكَ" كذا في سـ، "ع"، ذ، وفي نـ: "إِلَّا ذَاكَ". "فَأَتَيْتُ لَهُمْ" في نـ: "فَأَتَيْتُ إِلَيْهِمْ" مصحح عليه.
===
الجبل، ولهذا يقول: "فنزلت" أي من الجبل أو من الفرس، "ع" (١٤/ ٤٩١).
(١) قوله: (فبينا) ظرف مضاف إلى جملة "أنا على ذلك". وقوله: "إذ رأيت الناس" جوابه، "ع" (١٤/ ٤٩١). وقوله: "متشوفين" من قولهم: تشوف فلان للشيء أي: لمح له ونظر إليه، ومادته: شين معجمة وواء وفاء، "ع" (١٤/ ٤٩٢).
(٢) أي: ناظرين، "قس" (١٢/ ٢٨٦).
(٣) قوله: (لا ندري) كأنهم كنوا بعدم الدراية عن عدم البيان والإظهار، ومقصودهم بذلك: أنهم لا يقولون؛ رعاية للإحرام، "خ".
(٤) أي: وراءه، "ع" (١٤/ ٤٩٢).
(٥) أي: جرحته، "ع" (١٤/ ٤٩٢).
(٦) صيغة أمرٍ، "ع" (١٤/ ٤٩٢).
(٧) بالتحتية والتنوين فيهما، ولأبي ذر بإسقاط التحتية مع الإضافة، "قس" (١٢/ ٢٨٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.