أَمَّا بَعْدُ، نَزَلَ (١) تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ (٢) الْعَقْلَ. [راجع: ٤٦١٩].
٣ - بَابٌ (٣) نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ (٤) مِنَ الْبُشرِ وَالتَّمْرِ
٥٥٨٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (٥) بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْد (٦) وَأَبَا طَلْحَةَ (٧) وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ (٨) مِنْ فَضِيخِ زَهْوٍ وَتَمْرٍ (٩)،
===
(١) قوله: (أما بعد، نزل) فإن قلت: القياس أن يقال: فقد نزل؟ قلت: جاز حذف الفاء، وقد مرَّ مرارًا، "ك" (٢٠/ ١٤١).
وفي "فتح الباري" (١٠/ ٣٦): وسيأتي قريبًا (برقم: ٥٥٨٨) عن أحمد بن أبي رجاء بلفظ: "خطب عمر على المنبر فقال: إنه قد نزل" ليس فيه "أما بعد"، وأخرجه الإسماعيلي بلفظ "أما بعد: فإن الخمر" فظهر أن حذف الفاء هاثباتها من تصرف الرواة، وقال صاحب "الفتح": لا حجة فيه: لجواز حذف الفاء.
(٢) أي: غطَّاه، "قس" (١٢/ ٣٨١)، سيأتي الكلام عليه (برقم: ٥٥٨٨).
(٣) بالتنوين، "قس" (١٢/ ٣٨١).
(٤) أي: تصنع أو تتخذ، "ف" (١٠/ ٣٧).
(٥) هو ابن أبي أويس،"ع" (١٤/ ٥٨٢).
(٦) ابن الجراح، "ف" (١٠/ ٣٧).
(٧) زوج أم أنس، "ف" (١٠/ ٣٧).
(٨) أقرأ الصحابة، "ك" (٢٠/ ١٤٢).
(٩) قوله: (من فضيخ زهوٍ وتمير) أما الفضيخ فهو -بفاء ومعجمتين وزن عظيم-: اسم للبسر إذا شدخ ونبذ، وأما الزهو- هو بفتح الزاي