وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَصَبتُ أَرْضًا (١) لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ مِنْه، قَالَ: "إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ (٢) أَصْلَهَا، وَصَدَّقْتَ بِهَا". وَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَى (٣)، لِحَائِطٍ (٤) لَهُ مُسْتَقْبِلَةَ (٥) الْمَسْجِدِ.
٦٧٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (٦)، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ (٧) مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ (٨):
"بَيْرُحَى" في نـ: "بَيْرُحَاءَ". "مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ" في نـ: "مُسْتَقْبِلَ الْمَسْجِدِ".
===
لله نذرًا، ونحوه، قاله الكرماني (٢٣/ ١٣٧). وقال المهلب: أراد البخاري بهذا أن يبين أن المال يقع على كل متملك. ألا ترى إلى قول عمر رضي الله عنه: لم أصب مالًا قط أنفس منه، وقول أبي طلحة: أحب أموالي إلي بيرحاء؟! وهم القدوة في الفصاحة ومعرفة لسان العرب"ع" (١٥/ ٧٤٨).
(١) ذكر هذا إشارة إلى أن الأرض يطلق عليها المال"ع" (١٥/ ٧٤٩).
(٢) أي: وقفت، "ع" (١٥/ ٧٤٩).
(٣) فيه وجوه، والمشهور منها بفتح الموحدة والراء وسكون التحتانية بينهما وبالمهملة مقصورًا، "ك" (٢٣/ ١٣٨).
(٤) اللام للتبيين، ذكر هذا أيضًا إشارة إلى أن الحائط الذي هو البستان من النخل يطلق عليه المال، "ع" (١٥/ ٧٤٩).
(٥) تأنيثه باعتبار البقعة، "ك" (٢٣/ ١٣٨).
(٦) ابن أبي أويس، "ع" (١٥/ ٧٥٠).
(٧) اسمه سالم "ع" (١٥/ ٧٥٠).
(٨) مرَّ (برقم: ٤٢٣٤).