يَا صَفِيَّةُ (١). فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى سَوْدَةَ، قَالَتْ (٢) - تَقُولُ سَوْدَةُ -: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كِدْتُ أَنْ أُنَادِيَهُ (٣) بِالَّذِي قُلْتِ لِي وَإِنَّهُ لَعَلَى الْبَابِ فَرَقًا (٤) مِنْكِ، فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ؟ قَالَ: "لَا"، قالَتْ: فَمَا هَذِهِ الرِّيحُ؟ قَالَ: "سَقَتْنِي حَفْصَةُ شَرْبَةَ عَسَلٍ"، قَالَتْ (٥): جَرَست نَحْلُهُ الْعُرْفُطَ. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ (٦)، وَدَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ فَقَالَت لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ قَالَتْ لَهُ: يَا رَسولَ اللَّهِ، أَلَا أُسْقِيكَ (٧) مِنْهُ؟ قَالَ: "لَا حَاجَةَ لِي بِهِ". قَالَتْ - تَقُولُ سَودَةُ -: سُبْحَانَ اللَّهِ، لَقَدْ حَرَمْنَاهُ (٨).
"قَالَتْ" كذا في ذ، وفي نـ: "قُلتُ". "أُنَادِيَهُ" كذا في عسـ، سـ، قتـ، ذ، وفي حـ، هـ، صـ، ذ: "أُبَادئهُ" - من المبادأة، يقال: أبادئهم أمرهم أي: أظهره، "ع" (١٦/ ٢٥٣) -، وفي نـ: "أُبَادِره". "قَالَتْ: فَمَا هَذه" في نـ: "قُلْتُ: فَمَا هَذه". "قَالَتْ: جَرَست" كذا في حـ، ذ، وفي نـ: "قُلْتُ: جَرَسَتْ".
===
(١) فإن قلت: كيف جاز على أزواجه - صلى الله عليه وسلم - الاحتيال؟ قلت: هذا من مقتضيات الغيرة الطبيعية للنساء، وقد عفي عنها، "ك" (٢٤/ ٨٦).
(٢) أي: عائشة، "قس" (١٤/ ٤٦١).
(٣) بالنون، "ع" (١٦/ ٢٥٣).
(٤) بفتح الراء: خوفًا، "قس" (١٤/ ٤٦١).
(٥) سودة، "قس" (١٤/ ٤٦١).
(٦) مرَّ الحديث (برقم: ٥٢٦٨).
(٧) بضم الهمزة وفتحها، "ع" (١٦/ ٢٥٣).
(٨) أي: منعناه من العسل، "ع" (١٦/ ٢٥٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.