ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَغَطَّنِي (١) الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْد، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْد، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} -. حَتَّى بَلَغَ: {مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: ١ - ٥] "، فَرَجَعَ بِهَا (٢) تَرْجُفُ (٣) بَوَادِرُهُ (٤) حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: "زَمِّلُونِي (٥) زَمِّلُونِي". فَزَمَّلُوهُ (٦) حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ (٧) فَقَالَ: "يَا خَدِيجَةُ مَا لِي؟ " (٨).
"فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ" في هـ، ذ: "فَأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ". " {مَا لَمْ يَعْلَمْ} " في ذ: " {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} ".
===
صورته التي جاء بها حين غطه، قال: وإذا صحت الرواية اضمحل الاستبعاد، انتهى. وفيه تأمل، "ع" (١٦/ ٢٦٦) [انظر: "لامع الدراري" (١/ ٤٩٩)].
(١) من الغط - بالغين المعجمة -، وهو: العصر الشديد والكبس، "ع" (١٦/ ٢٦٥).
(٢) أي: صار بسبب تلك الضغطة تضطرب، أو رجع بتلك الحالة أو تلك الآيات، "مجمع" (٢/ ٢٩٨).
(٣) بضم جيم أي: تخفق وتضطرب، "مجمع" (٢/ ٢٩٨).
(٤) جمع البادرة، وهي اللحمة بين العنق والمنكب، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
(٥) التزميل: الإخفاء واللفّ في الثوب، "قاموس" (ص: ٩٢٩).
(٦) ذلك لشدة ما لحقه من الهول، وجرت العادة بسكون الرعدة بالتلفف، "مجمع" (٢/ ٤٣٩).
(٧) بفتح الراء: الفزع، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
(٨) أي: ما كان الذي حصل لي، "ع" (١٦/ ٢٦٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.