والثالث: أنَّهُ مُتَعلِّقٌ بمحذُوفٍ على أنَّهُ حالٌ من «نِعْمَتِهِ» .
ذكر هَذَيْن الوَجْهَيْنِ الأخِيرَيْن أبُو البَقَاءِ، وهَذِه الآيَةُ بِخِلاف التي قَبْلَها [في قوله] : {وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة: ٣] ، حَيْثُ امْتَنَعَ تَعَلُّقُ الجَارِّ بالنِّعْمَةِ؛ لتَقَدُّم مَعْمُول المصْدَر [عليه] كما تَقَدَّم بَيَانُهُ.
قال الزَّمَخشَرِيُّ: وقُرِئَ «فأطْهِرُوا» أي: أطْهِرُوا [أبْدَانَكُمْ] ، وكَذِلِكَ «لِيُطْهِرَكُمْ» ، يعني: أنَّهُ قُرِئَ «أطْهِرُوا» أمْرٌ من «أطْهِرْ» رُبَاعِيّاً ك «أكْرِمْ» ، ونسب النَّاسُ القِرَاءَةَ الثَّانِية، أعني قوله: «لِيُطْهِرَكُم» لسَعِيدِ بن المُسَيِّب.
ثم قال تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ، والكَلَامُ في لَعَلَّ مَذْكُور في البقرة عند قوله {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: ١٨٣] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.