قوله: (سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ (٤٠)
والزعيمِ الكفيل والضَامِنِ.
والمعنى سلهم أَيُّهُمْ كَفَلَ بِذَلِكَ.
* * *
قوله: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ (٤١) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢)
أي فليأتوا بشركائهم يوم القِيَامةِ.
ومعنى (يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ) في اللغة يُكشَفُ عن الأمر الشديد.
قال الشاعر:
قد شمرت عن ساقها فشُدُّوا. . . وجدَّت الحرب بكم فَجِدُّوا
والقوس فيها وترٌ عُردُّ.
وجاء في التفسير عن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل قال ثنا أبي.
قال ثنا محمد بن جَعْفَرٍ يعني غندر، عن شعبة عن مغيرة عن إبراهيم قال.
قال ابن عباس في قوله: (يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ) عن الأمر الشديد.
وقال ابنُ مَسْعُودٍ: يكشف الرحمن عن ساقه.
فأما المؤمنون فيخرون له سُجَّداً
وأما المنافقون فتكون ظهورهم طبقاً طبقاً كان فيها السفافيد.
فهذا ما روينا في التفسير وما قاله أهل اللغة.
قال أبو إسحاق: هذا تأويل قوله (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (٤٢) خَاشِعَةً أبْصَارُهُمْ).
يعنى به المنافقُونَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.