وقوله جلَّ وعز: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٥)
(وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ)
أي ذبائح أهل الكتاب حل لكم، وقد أجمع المسلمون أن ذبائحَ أهلِ
الكتاب حلال للمسلمين، واختلفوا فيما سواها من الأطعمة، والذبائح هى من الأطعمة، فالظاهر - واللَّه أعلم - أن جميع طعامهم حلال كالذبائح.
(وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ).
تأويله حل لكم أن تطعموهم، لأن الحلال والحرام والفرائض بعد عقد
التوحيد، إنما يعقد على أهل الشريعة والملة، فأما الكفَارُ فالواجِب فيهم
القتلِ إِلَّا مَنْ أدَّى الجِزْيةَ مِنْ أهِل الكِتَابِ.
وقوله: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ)
أي وأحلَّ لكم المحصنات وهن العفائف وقيل الحرائر، والكتاب يدل
على أن الأمَةَ إِذا كانت غيرَ مؤْمِنَةٍ لم يجز التزويج بها، لقوله: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ).
فإِذا آتيتموهُنَّ أيإِذا أعطيتموهن الأجر على جهة التزويج لا على جهة
السِّفَاح وهو الزنَا.
وقوله: (وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.