وَأَنَّ مَا وَقَعَ مِنْ الأَعْمَالِ بِدُونِهَا غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ.
بَابُ التَّسْمِيَةِ لِلْوُضُوءِ
٢٢٦- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لا صَلاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لا يَذْكُرُ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.
٢٢٧- وَلأَحْمَدَ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَأَبِي سَعِيدٍ مِثْلُهُ، وَالْجَمِيعُ فِي أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ قَرِيبٌ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي حَدِيثَ: سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَسُئِلَ إِسْحَاقَ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَيُّ حَدِيثٍ أَصَحُّ فِي التَّسْمِيَةِ؟ فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَجْمُوعَ الأَحَادِيثِ يَحْدُثُ مِنْهَا قُوَّةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَصْلاً. قَالَ الشَّارِحُ: وَالأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ فِي الْوُضُوءِ. وَقَدْ ذَهَبَ إلَى الْوُجُوبِ وَالْفَرْضِيَّةِ الْعِتْرَةُ وَالظَّاهِرِيَّةُ وَإِسْحَاقُ، وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. وَاخْتَلَفُوا هَلْ هِيَ فَرْضٌ مُطْلَقًا أَوْ عَلَى الذَّاكِرِ؟ وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى عَدَمِ الْوُجُوبِ بِحَدِيثِ «لا تَتِمُّ صَلاةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ» . وَقَدْ اسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ عَلَى الذَّاكِرِ فَقَطْ بِحَدِيثِ «مَنْ تَوَضَّأَ وَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ كَانَ طُهُورًا لِجَمِيعِ بَدَنِهِ، ومن توضأَ ولم يذكر اسم الله كان طهورًا لأعضاء وضوئه» . وأخرجه الدارقطني والبيهقي. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
بَابُ اسْتِحْبَابِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الْمَضْمَضَةِ وَتَأْكِيدِهِ لِنَوْمِ اللَّيْلِ
٢٢٨- عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ فَاسْتَوْكَفَ ثَلاثًا أَيْ غَسَلَ كَفَّيْهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
٢٢٩- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلا أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يَذْكُرْ الْعَدَدَ.
٢٣٠- وَفِي لَفْظِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ «إذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.