وَالتَّشَهُّدَ فِي الْحَاجَةِ، وَذَكَرَ تَشَهُّدَ الصَّلاةِ، قَالَ: وَالتَّشَهُّدُ فِي الْحَاجَةِ: «إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» قَالَ: وَيَقْرَأُ ثَلاثَ آيَاتٍ، فَفَسَّرَهَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: {اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} {وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} {اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً} الآيَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٣٤٨٣- وَعَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَالَ: خَطَبْتُ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أُمَامَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَأَنْكَحَنِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَشَهَّدَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٣٤٨٣- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا رَفَّأَ إنْسَانًا إذَا تَزَوَّجَ قَالَ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.
٣٤٨٤- وَعَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمٍ، فَقَالُوا: بِالرَّفَاءِ وَالْبَنِينَ، فَقَالَ: لا تَقُولُوا هَكَذَا، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْنُ مَاجَةْ وَأَحْمَدُ بِمَعْنَاهُ.
٣٤٨٥- وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: لا تَقُولُوا ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، قُولُوا: (بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيهَا) .
قَوْلُهُ: (وَالتَّشَهُّدَ فِي الْحَاجَةِ: إِنَّ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ: «إذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَخْطُبَ لِحَاجَةٍ مِنْ النِّكَاحِ أَوْ غَيْرِهِ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ» . إلَى آخْره قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْخُطْبَةِ عِنْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ وَعِنْدَ كُلِّ حَاجَةٍ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَقَدْ قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ: إنَّ النِّكَاحَ جَائِزٌ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ.
قَوْلُهُ: (رَفَّأَ) قَالَ فِي الْفَتْحِ: بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ مَهْمُوزٌ: مَعْنَاهُ دَعَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.