اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: {وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} . رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٣٥١٢- وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ كَانَ يَحْمِلُ الأُسَارَى بِمَكَّةَ، وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ، يُقَالُ لَهَا: عَنَاقٌ،
وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ، قَالَ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحُ عَنَاقًا؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنِّي فَنَزَلَتْ: {وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} فَدَعَانِي فَقَرَأَهَا عَلَيَّ وَقَالَ: «لا تَنْكِحْهَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «الزَّانِي الْمَجْلُودُ» إلَى آخره هَذَا الْوَصْفُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ بِاعْتِبَارِ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ الزِّنَا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَتَزَوَّجَ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ الزِّنَا وَكَذَلِكَ لا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِمَنْ ظَهَرَ مِنْهَا الزِّنَا، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ الآيَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْكِتَابِ لأَنَّ فِي آخِرِهَا: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} . انتهى.
قَالَ فِي الاخْتِيَارَاتِ: وَتَحْرُمُ َالزَّانِيَةُ حَتَّى تَتُوبَ وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا وَهُوَ مَذْهَبُ الإِمَامُ أَحْمَدٍ وَغَيْرِهِ، وَيُمْنَعُ الزَّانِي مِنْ تَزْوِيجِ الْعَفِيفَةُ حَتَّى يَتُوبَ. وَمِنْ أَصْلِنَا أَنَّهُ يعضل الزَّانِيَةُ لِتَخْتَلِعَ مِنْهُ، وَإِذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَزْنِي لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُمْسِكهَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ بَلْ يُفَارِقُهَا وَإِلا كَانَ دَيُّوثًا. انْتَهَى مُلَخَّصًا.
بَابُ النَّهْيِ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا
٣٥١٣- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ.
٣٥١٤- وَفِي رِوَايَةٍ: نَهَى أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلا ابْنَ مَاجَةْ وَالتِّرْمِذِيَّ.
٣٥١٥- وَلأَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مِثْلَ اللَّفْظِ الأَوَّلِ.
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةِ رَجُلٍ وَابْنَتِهِ مِنْ غَيْرِهَا بَعْدَ طَلْقَتَيْنِ وَخُلْعٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.