فهو إسناد حسن لغيره، ويحتمل التحسين لذاته، فيكون صحيحا
لغيره. والأخرى: عن زياد أبي عمر عن الحسن عنه. أخرجه أحمد (٤ / ٣١٩) .
وهذا إسناد جيد رجاله ثقات لولا أن الحسن - وهو البصري - مدلس، وقد عنعنه.
وفي زياد - وهو ابن أبي أسلم - كلام يسير. وخالفه إسماعيل بن نصر فقال:
حدثنا عباد بن راشد عن الحسن عن عمران بن حصين مرفوعا به. فجعله من مسند عمران
. أخرجه البزار، وقال: " لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد
أحسن من هذا، ولا نعلمه يروى عن عمران إلا من هذه الطريق ". وقال الهيثمي (
١٠ / ٦٨) : " رواه البزار وإسناده حسن (!) والطبراني في (الأوسط) ".
٣ - وأما حديث ابن عمر، فيرويه عيسى بن ميمون قال: أخبرنا بكر بن عبد الله
المزني عنه به. أخرجه أبو نعيم في " الحلية " (٢ / ٢٣١) عن أبي عاصم،
والسهمي في " تاريخ جرجان " (٣٨٦) عن محمد بن أبان، والقضاعي في " مسند
الشهاب " (١١٠ / ١) عن معلى بن أسد، ثلاثتهم عن عيسى بن ميمون.
قلت: وهذا إسناد صحيح، فإن عيسى بن ميمون الذي روى عنه أبو عاصم هو الجرشي
المكي صاحب التفسير، وهو ثقة. وبكر بن عبد الله المزني تابعي ثقة جليل.