وأخرجه الترمذي في " الشمائل " (رقم - ٣٤٦) من هذا
الوجه، وكذا الحاكم (٤ / ٣٩٣) وقال: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي،
وكذا العسقلاني، فإنه قال في " فتح الباري " (١٢ / ٣٨٤) بعد أن عزاه للحاكم
: " وسنده جيد ". ولفظه عنده: " قال: قلت لابن عباس: رأيت النبي صلى الله
عليه وسلم في المنام. قال: صفه لي. قال: ذكرت الحسن بن علي فشبهته به، قال
: قد رأيته ". قلت: ولم أره في " مستدرك الحاكم " بهذا اللفظ. والله أعلم
. وله شاهد ثالث من حديث أنس مرفوعا بلفظ: " من رآني في المنام فقد رآني،
فإن الشيطان لا يتخيل بي ". أخرجه الترمذي في " الشمائل " (٣٤٩) والطبراني
في " الأوسط " (١ / ٢١٨ / ٢ / ٣٩٠٦) وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد
أخرجه البخاري (٦٩٩٤) بلفظ: ".. لا يتمثل بي "، والمعنى واحد، قال
المناوي في " شرح الشمائل ": " (لا يتخيل بي) أي لا يمكنه أن يظهر لأحد
بصورتي، فمعنى (التخيل) يقرب من معنى التصور ". واعلم أن الحديث قد جاء في
الصحيحين وغيرهما بألفاظ أخرى مثل: " لا يتزايا بي " و " لا يتراءى بي " و "
يتكونني "، وكلها متساوية المعاني،