جده قال: كان الوليد بن الوليد يفزع في منامه، فذكر ذلك
للنبي صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث ". كذا قال! والحديث عند أبي داود
في " كتاب الطب " (٣٨٩٣) من الوجه المذكور بلفظ: " أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان يعلمهم من الفزع كلمات.. " فذكرها، ليس للوليد بن الوليد فيه
ذكر، وكذلك أخرجه الترمذي (٣٥١٩) وحسنه، والنسائي في " عمل اليوم
والليلة " (رقم ٧٦٥) ، والحاكم (١ / ٥٤٨) والبيهقي (ص ١٨٥ - ١٨٦) ، و "
الآداب " (٩٩٣) له وابن السني (٧٤٤) وأحمد (٢ / ١٨١) وابن أبي شيبة (
١٠ / ٣٦٤) كلهم عن ابن إسحاق به معنعنا. نعم علقه البخاري في " أفعال العباد
" (ص ٨٨ - هندية) على شيخه أحمد بن خالد - وهو الكندي أبو سعيد -: حدثنا
محمد بن إسحاق به، ولفظه: " كان الوليد بن الوليد رجلا يفزع في منامه.. "
إلخ. وهو رواية للنسائي وابن عبد البر. فلعل عزوه لأبي داود سبق قلم،
والله أعلم. ثم وجدت لحديث الترجمة شاهدا مرسلا من رواية مصعب بن شيبة عن يحيى
بن جعدة قال: " كان خالد بن الوليد يفزع من الليل حتى يخرج ومعه سيفه.. "
الحديث نحوه، وزاد في آخره: " فقالهن خالد، فذهب ذلك عنه ".