والبيهقي (٥
/ ٧٠ / ٥٨١٢) من طريق عبد الله بن صالح: حدثني نافع بن يزيد عن عقيل به. قلت
: عبد الله بن صالح فيه ضعف معروف. فلا تحتمل مخالفته في الإسناد وفي المتن
أيضا، فإنه ذكر فيه " الريح " و " الوضح " وهو " البرص "، ومع ذلك قال
المنذري (٣ / ١٣٠) وتبعه الهيثمي: " رواه الطبراني بإسناد حسن "! الرابع:
سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة به، إلا أنه قال: " ريح غمر ".
علقه البزار كما سبق، ووصله الطبراني في " المعجم الصغير " (ص ١٦٨ - هندية)
من طريق عمر بن علي المقدمي عن سفيان بن حسين به. قلت: وهذه مخالفة واهية
لأمرين: أحدهما: أن سفيان بن حسين ضعفوه في روايته عن الزهري خاصة. والآخر
: أن عمر بن علي المقدمي كان يدلس تدليسا غريبا بحيث أنه لو صرح بالتحديث شك في
سماعه كما هو مبين في ترجمته من " التهذيب ". وحديث عائشة هذا من شرط الهيثمي
في " مجمعه "، ومع ذلك، فهو مما فاته، فلم يورده فيه. وجملة القول أن أصح
هذه الطرق: طريق ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس. والطريق
الأولى عنه شاهد لا بأس به. وله شاهد من حديث أبي هريرة في السنن وغيرها مثل
" الأدب المفرد " (١٢٢٠) و " صحيح ابن حبان " (٥٤٩٦) وسنده صحيح على شرط
مسلم