" وذلك أنه لم يكن له ما للرجل إلا مثل هذا العود، ولذلك
سماه الله * (سيدا وحصورا ونبيا من الصالحين) *. وإسنادها حسن، وأخرجها
ابن أبي حاتم في " تفسيره " (٢ / ٢ / ١) من طريق أخرى عن يحيى بن سعيد به،
إلا أنه قال: " عن ابن العاص، لا يدرى: عبد الله بن عمرو، أو عمرو ".
وإسناده صحيح، واستغربه ابن كثير (١ / ٣٦١) ولا أرى له وجها، فإنه لم يقف
على الطريق الأخرى عند الطبري وابن عساكر. وقال الهيثمي في رواية البزار: "
ورجاله ثقات ". وأقول: إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير
شيخه محمد بن الوليد - وهو البغدادي - قال الذهبي: " ثقة ". وقال الحافظ:
" صدوق ". ولفظ حديثه: " لا ينبغي لأحد [أن] يقول: أنا خير من يحيى بن
زكريا، ما هم بخطيئة، أحسبه قال: ولا عملها ". ٣ - أبو هريرة، يرويه أبو
الأزهر حجاج بن سليمان عن الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي
صالح عنه مرفوعا بلفظ: " كل ابن آدم يلقى الله بذنب قد أذنبه يعذبه عليه إن
شاء أو يرحمه، إلا يحيى ابن زكريا كان * (سيدا وحصورا ونبيا من الصالحين) *
". ثم أهوى النبي صلى الله عليه وسلم إلى قذاة من الأرض، وقال: " كان ذكره
مثل هذه القذاة ".