وقال
الذهبي في " الكاشف ": " صالح، خير، ضعفوه ". وقال الحافظ: " ضعيف الحديث
مع عبادته وفضله ". قلت: فمثله يستشهد به إن شاء الله تعالى. فالراجح -
والله أعلم - أن المرفوع المسند صحيح، لولا عنعنة أبي الزبير، ولذلك فما
استظهره ابن التركماني في " الجوهر النقي " (٦ / ٧) أن الحديث بهذا الاستثناء
صحيح، غير بعيد، قال: " والاستثناء زيادة على أحاديث النهي عن ثمن الكلب،
فوجب قبولها. والله أعلم ". قلت: وقد جاءت آثار عن إبراهيم وعطاء
وغيرهما أنه لا بأس بثمن كلب الصيد، عند ابن أبي شيبة (٦ / ٢٤٦ - ٢٤٨) .
وأما حديث " نهى عن ثمن الكلب، وإن كان ضاريا "، فهو منكر، تفرد به ابن
لهيعة، ولذلك كنت أوردته في " الضعيفة " (٥٧٩٠) . وجملة القول: أنني
بعدما وقفت على حديث الترجمة وبعض طرقه وشواهده وجب الرجوع عما كنت ذكرته تحت
الحديث (٢٩٧١) مما ينافي ما جاء هنا من التحقيق، والله ولي التوفيق. (
تنبيه) : تقدم في أول هذا التخريج أن راوي الحديث (الوليد بن عبيد الله بن
أبي رباح) ضعفه الدارقطني. وقد نقله الذهبي عنه في " الميزان " وسكت
واستدرك عليه في " اللسان "، فقال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.