لكن الحديث صحيح؛ فقد جاء موصولاً من طريق داود بن أبي هند عن
الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ:
"أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرأت عليهم القرآن " ... وفيه قصة.
أخرجه مسلم، وأبو عوانة، وابن حبان أيضاً (٢/ ٣٥٠- ٣٥١ و ٨/٧٧) وغيرهم،
وهو مخرج في "الضعيفة" (١٠٣٨) لزيادة شاذة وقعت في المرفوع من القصة، وبعضه مخرج في "الإرواء" (١/٨٥/٤٦) .
وأخرجه البيهقي في "السنن " (١/٩) من طريق قيس بن الربيع: أنا أبو فزارة العبسي عن أبي زيد عن ابن مسعود نحوه، وفيه حديث الترجمة.
وهذا إسناد ضعيف، وفيه زيادة منكرة بلفظ:
"تمرة طيبة، وماء طهور".
ولذلك خرجته في "ضعيف أبي داود" (رقم ١١) .
وقد رويت القصة بألفاظ أخرى ليس فيها حديث الترجمة، ولكن فيها أنها
كانت في "الحجون ": من ذلك ما رواه أبو الجوزاء عن ابن مسعود قال:
انطلقت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة الجن حتى أتى (الحجون) ، فخط علي خطاً، ثم
تقدم إليهم ... الحديث.
أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٢/ ٢٣١) .
ورجال إسناده ثقات، فهو صحيح لولا أنه قيل:
"أبو الجوزاء- واسمه أوس بن عبد الله الربعي- لم يسمع من ابن مسعود".