ويلاحظ القراء معي في كلام المنذري أمرين غريبين:
أحدهما: ذكر اسم: (مقبل) في حديث جابر! وهو وهم محض؛ فإنه مما لا أصل له، لا عند مسلم، ولا عند غيره فيما علمت، ويغلب على الظن أنه محرف أيضاً من اسم (يعلى) ، كما تحرف إلى (علاء) فيما سبق في رواية الطحاوي! والآخر: أنه ذكر لفظ: (الغلام) في حديث جابر، ولا أصل له فيه أيضاً،
وإنما هو في حديث سمرة المذكور آنفاً، وهو في "مسلم " قبيل حديث جابر، فأخشى أن يكون انتقل بصره أو حفظه منه إلى الذي قبله. والله أعلم. *
سبب نزول قوله تعالى: (ويُؤِثرُونَ على أنفُسِهم ... ) الآية
٣٢٧٢- (لقد ضحِكَ اللهُ- أو عجِب- من فِعالِكُما [بضيفِكما الليلة] ،
وأنزل اللهُ: "ويُؤِثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصَة ومن يُوقَ
شُحَّ نفسِه فأولئك همُ المفلحون". يعني: أبا طلحة الأنصاريَّ وامرأته) . أخرجه البخاري (٣٧٩٨ و ٤٨٨٩) وفي " الأ دب المفرد" (٧٤٠) ومسلم
(٢٠٥٤) ، والترمذي (٣٣٠٤) - مختصراً-، وكذا النسائي في "السنن الكبرى" (٦/٤٨٦/١١٥٨٢) ، والبيهقي أيضاً (٤/١٨٥) وفي "الأسماء" أيضاً (ص ٤٦٩) من طرق عن فُضيل بن غزوان عن أبي حازم عن أبي هريرة:
أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، [فقال: أصابني الجهد (وفي رواية: إني مجهود) ] ، فبعث إلى نسائه، فقلن: [والذي بعثك بالحق!] ما معنا إلا الماء، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -:
"من يضم- أو يضيف- هذا [يرحمه الله] ؟ ".