ويقابل الوهم المذكور؛ قولُ الشيخ الكتاني في "الرسالة المستطرفة "- وقد ذكر "سنن النسائي " (ص ١٠) -:
"والمراد بها "الصغرى"؛ فهي المعدودة من الأمهات، وهي التي خرج الناس عليها الأ طراف والرجال، دون " الكبرى "؛ خلافاً لمن قال: إنها المرادة"!
وإنما يصدق هذا على "ذخائر المواريث " للشيخ النابلسي، والله أعلم. *
٣٢٧٨- (أحسنَتَ، اتركها حتّى تماثل. يعني: خادماً زنت حديثة
عهدٍ بنفاسها) .
أخرجه مسلم (٥/١٢٥) والدارقطني (٣/١٥٩- ١٦٠) ، والبيهقي (٨/ ٢٤٤-
٢٤٥) من طريق إسرائيل عن السُّدِّيِّ عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن قال: خطبنا علي- رضي الله عنه- فقال:
أيها الناس! أيما عبد وأمة فجرا؛ فأقيموا عليهما الحد.. ثم قال:
إن خادماً لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولدت من الزنى، فبعثني لأجلدها، فوجدتها
حديثة عهد بنفاسها، فخشيت [إن أنا جلدتها] أن أقتلها، فقال: فذكره.
والزيادة لمسلم وغيره من طريق أخرى عن السدي، وهو مخرج في "الإرواء"
(٧/ ٣٦٠) مختصراً دون قوله: "اتركها ... "، ومن أجله خرجته هنا.
والسدي: اسمه إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة- وهو السدي الكبير-، وفيه كلام يسير، ولذلك قال الذهبي في "الكاشف ":
"حسن الحديث، قال أبو حاتم: لا يحتج به ".