إنما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أجل جنازة يهودي مُرَّ بها عليه، فقال: "آذاني
ريحها".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وحسين: هو ابن علي بن
أبي طالب، جد محمد بن علي الراوي عنه؛ المعروف بأبي جعفر الباقر. والحديث قال الهيثمي (٣/٢٨) :
"رواه أحمد- والطبراني في " الأوسط " بنحوه-؛ ورجاله رجال الصحيح ".
قلت: وقد عرفت أن إسناد "الأوسط " لا شيء، فالعمدة على إسناد أحمد.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة قال:
ما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتلك الجنازة، إلا أنها كانت يهودية، فإذا هي ريح بخورها، فقام حتى جاوزته.
كذا ذكره الهيثمي، وقال:
"رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه أبو عمرو السدوسي، ولم يرو عنه غير أبي عامر العقدي، وبقية رجاله ثقات ".
قلت؛ قال الحافظ في أبي عمرو السدوسي:
"هو سعيد بن سلمة بن أبي الحسام؛ وإلا فهو مجهول ".
قلت: سعيد هذا من رجال مسلم، وفيه ضعف، وحتى يتبين أنه هو؛ فهو على الجهالة، وكلام الهيثمي المذكور يشعر بذلك، والله أعلم.
ومسند عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة من "المعجم الكبير" هو من القسم الذي لم يطبع حتى اليوم في علمي، ولذلك فإني لم أقف على إسناده فيه لأنظر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.