أتيت أبا الدرداء وهو بالشام، فقال: ما جاء بك يا بني! إلى هذه البلدة، وما عناك إلى ذلك (١) ؟ قلت: ما جاء بي إلا صلة ما كان بينك وبين أبي، فأخذ بيدي فأجلسني، فساندته، ثم قال: بئس ساعة الكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -يقول:
"ما من مسلم يذنب ذنباً، فيتوضأ، ثم يصلي ركعتين، أو أربعاً، مفروضة أو غير مفروضة، ثم يستغفر الله؛ إلا غفر الله له "(٢) . وقال:
"لا يروى هذا الحديث عن أبي الدرداء إلا بهذا الإسناد، تفرد به صدقة ابن أبي سهل ".
قلت: وهو ثقة على ما يأتي بيانه، وسائر رجاله ثقات، فهو إسناد صحيح. وقال المنذري في "الترغيب "(١/١٠٦و ١٤٦) :
"رواه أحمد بإسناد حسن ".
وقال الهيثمي (٢/٢٧٨- ٢٧٩) - وتبعه الحافظ العسقلاني في "نتائج الأفكار"(٢/٢٢٩) -:
"رواه أحمد والطبراني في "الكبير".. وإسناده حسن ".
ثم نسي الهيثمي هذا في موضعين آخرين! فقال (١٠/٢٠٧) :
(١) الأصل: إليها ... وعلى الهامش: "هناك كلمة بين: "إليها وقلت لم أستطع قراءتها". قلت: وما أثبته هو الذي يمكن أن يقرأ. (٢) ثم رأيته قد أخرجه في "الدعاء" (٣/١٦٢٦- ١٦٢٧) من هذا الوجه، ومن طريق مسلم بن إبراهيم وعبد الله بن أحمد: ثنا سعيد بن أبي الربيع ثلاثتهم عن صدقة بن أبي سهل الهنائي ...