وَقيل: كَانَ بصعيد مصر نَخْلَة تحمل سِتِّينَ ويبة، فغصبها السُّلْطَان فَلم تحمل ثَمَرَة وَاحِدَة.
فقد ظهر أَن بِالْعَدْلِ قيام الْملك ودوام السُّلْطَان، وَشرف الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.
فصل (٤)
٢٥ - قد ذكرنَا مَا للسُّلْطَان من الْحُقُوق، وفصلنا ذَلِك بِمَا يُغني عَن (١٣ / ب) إِعَادَته، وَمَا سوى ذَلِك فالسلطان فِيهِ وَاحِد من الْمُسلمين لَهُ مَا لَهُم وَعَلِيهِ مَا عَلَيْهِم: من فرض وَسنة، وَطَاعَة ومعصية، وحلال وَحرَام، وَغير ذَلِك من الْأَحْكَام.
فصل (٥)
٢٦ - يجب على السُّلْطَان أَن ينزل نَفسه من الله تَعَالَى بِمَنْزِلَة ولاته ونوابه، لِأَنَّهُ فِي ملك الله الَّذِي أَقَامَهُ فِيهِ يتَصَرَّف، وبشريعته الَّتِي أمره بهَا يعْمل، فَكَمَا أَن من أطاعة من نوابه ونصحه فِي مَمْلَكَته، اسْتحق شكره واستمراره، وَأَن من خَالف مَا حدده لَهُ وأوجبه اسْتحق عَزله وغضبه، فَكَذَلِك حَال السُّلْطَان مَعَ الله تَعَالَى فِي رعاياه، إِن أطاعه فيهم أَو عَصَاهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.