فصل (٤)
٧٦ - وَمَا سوى ذَلِك من الْأَرَاضِي الخراجية وَغَيرهَا من بَيت المَال، فَلَا يجوز إقطاعها إقطاع تمْلِيك؛ لِأَنَّهَا كالوقف المؤبد على مصَالح الْمُسلمين، فَلَا يَصح تمليكها بإقطاع وَلَا غَيره، وَلَكِن السُّلْطَان يسْتَعْمل فِيهَا مَا هُوَ (٣١ / أ) الْأَصْلَح من استغلاله لبيت المَال أَو ضرب خراج عَلَيْهِ لمن يعْمل فِيهِ ان رأى ذَلِك، أَو يقطعهَا إقطاع الاستغلال.
٧٧ - النَّوْع الثَّانِي من الإقطاع: إقطاع الاستغلال كَمَا هُوَ الْمُعْتَاد فِي زَمَاننَا هَذَا بالديار المصرية والبلاد الشامية - حرسهما الله تَعَالَى - وَهُوَ قِسْمَانِ:
أَحدهمَا: أَن يقطع السُّلْطَان بعض الْأَرَاضِي الَّتِي يجوز إقطاعها لمن يستغلها بِنَفسِهِ ونوابه من غير تمْلِيك وَلَا تأبيد، بِمَا يسْتَحقّهُ من الْكِفَايَة، وَهُوَ جَائِز، فعله أَصْحَاب النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وَلم يزل ذَلِك مَشْهُورا بَين الْمُسلمين من غير إِنْكَار.
الْقسم الثَّانِي: أَن يقطع السُّلْطَان شَيْئا من الْخراج الْمُقدم ذكره لبَعض الأجناد المرتزقة بِقدر مَا يسْتَحقّهُ لكفايته وَحَاجته، وَهُوَ جَائِز؛ لِأَن لَهُم أرزاقاً مقدرَة بِمَا أرصدوا نُفُوسهم (٣١ / ب) لَهُ من حماية بَيْضَة الإٍ سَلام وَأَهله.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.