(قَدْ كُنْتُ قَبلَ لِقائِكُم ذَا مِرَّةٍ ... عِنْدِي لكُلِّ مُخَاصِمٍ مِيزَانُه)
وَهو مِن ذَلِكَ. وأَوْزَانُ العَرَب: ما بَنَتْ عليه أَشْعارَها، واحِدُها وَزْنٌ، وقد وَزَنَ الشِّعْرَ وَزْناً فاتَّزَنَ، كُلُّ ذلك عن أَبِي إِسْحاقَ. وَهَذَا القَوْلُ أَوْزَنُ مِنْ هَذَا، أيْ: أَقْوَى وَأَمْكَنُ، قَالَ أَبُو العبّاسَِ: كَانَ عُمَارَةُ يَقْرَأَ (وَلاَ اللَّيْلُ سَابَقُ النَّهَار) [يس: ٤] ، بالنَّصْبِ، قَالَ أَبُو العّباسِ: مَا أَرْدَتَ؟ فقال: سَابِقٌ النَّهارَ، فَقُلْتُ: فَهَلاَّ قُلْتَه؟ قَالَ: لَوْ قُلْتُه لَكَانَ أَوْزَنَ. والمِيزانُ: العَدْلُ، ووَازَنَه: عادَلَه وقَابَلَه. وهو وَزْنَه وزِنَتَه وَوِزَانَه، وبوِزَانِه، أي: قُبالَتَه، وهوَ وَزْنَ الجَبلِ، وزَنَتَه، أي: حِذًَاءَه، وهي أَحَدُ الظُّروفِ الَّتِي عَزَلَها سِيبَوَيْهِ ليُفَسِّرَ مَعْنَاهَا، ولأَنَّها غَرائِبُ، أَعْني وَزْنِ الجَبِلِ، وقِياسُ مَا كَانَ مِنْ هذا النَّحْوِ أَنْ يَكَونَ مَنْصُوباً، كما ذَكَرْنَاهُ، بدليلِ مَا أَوْمَاً إلِْيهِ سِيبَوَيْهِ هُنَا، وأمّا أَبُو عُبَيْدٍ فقال: هُو وِزانُه، الرَّفْعِ. والوَزْنُ: المِثْقالُ، والجَمعُ: أَوْزَانٌ. وقَالُوا: دِرْهَمٌ وَزٌْ، وَصَفُوه بالمَصْدَرِ. وفُلانٌ أَوْزَنُ بَنِي فُلانٍ، أَي: أَوْجَهُهُمْ. ورَجُلٌ وَزِينُ الرَّأْيِ: أَصِيلُه. ووَزَنَ الرّجُلُ: رَجَحَ، ويُرْوَي بَيْتُ الأَعْشَي:
(وَإنْ يُسْتَضافُوا إلَى حُكْمِه ... يُضافُوا إِلى عادِلٍ قَدْ وَزَنْ)
وقَدْ وَزُنَ وَزَانَةً: إذا كان مُتَثَبِّتًاً. والوَزُنُ: الفِدْرَهُ مِنَ التَّمْرِ لا يَكادُ الرَّجُلُ يَرْفَعُها بٍِ يَدَيْه، تكُونُ ثُلُتَ الجُلَّةِ مِنْ جلالِ هَجَرَ، أو نِصْفَها، وجَمْعُه: وُزُونٌ،، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَنْشَدَ:
(وكُنَا تَزَوَّدْنَا وزرنا كثِيرةً ... فَأَفْنَيْنَها لَمَّا عَلَوْا سَبْسبَاً قَفْراَ)
والوَزِينُ: حَبُّ الحَنْظَلِ المَطْحونُ يُبَلُّ باللَّبْنِ فيُؤْكَلُ، قال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.