على الله بالامتناع من قبول الحقّ والإذعان له بالعبادة (١).
الكبر في الشرع: يكفي في تعريفه ما ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه فقال: «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ».
ومعنى الحديث: «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ» بمعنى رد الحق ودفعه وإنكاره ترفعًا وتجبرًا، «وَغَمْطُ النَّاسِ» أي: احتقارهم (٢).
ثانيًا: حكم الكبر:
جاءت النصوص بالتحذير والتنفير منه، فقال تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ} [الأعراف: ١٤٦].
وقال تعالى: {إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} [النحل: ٢٣].
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ} [الأعراف: ٤٠].
وقال تعالى: {قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} [الزمر: ٧٢].
(١) ينظر: مقاييس اللغة (٥/ ١٥٤)، المفردات في غريب القرآن (٦٩٧)، لسان العرب (٥/ ١٢٦) مادة (كبر).(٢) ينظر: شرح النووي على مسلم (٢/ ٩٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.