فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سادساً: هل الدَّجَّال مِن بني آدم؟

الجواب: نعم، هو مِن بني آدم.

وبعض العلماء يقول: إنه شيطان. وبعضهم يقول: إن أباه إنسي وأمه جنيَّة. وكلُّ هذه الأقوال ليست صحيحة؛ لأنه يَحتاجُ إلى الأكل والشُّرب وغير ذلك، ولهذا يقتله عيسى قتلاً عاديًّا كما يقتل البشر.

سابعاً: هل هو موجود الآن؟

الجواب: هو غير موجود، ولكن الله يبعثه متى شاء؛ لأن الرسول ﷺ خطب النَّاسَ في آخر حياته وقال: «إنه على رأس مِئَةِ سَنَة لا يبقى على وَجْهِ الأرض ممن هو عليها اليوم أحد» (١) وهذا خَبَرٌ، وخَبَرُ النبيِّ ﷺ لا يدخله الكذب نهائيًّا، وهو مُتلقَّى من الوحي، لأن النبيَّ ﷺ لا يعلم الغيب.

وقول المؤلِّف: «ويستعيذ بالله من أربع»، لم يُفصح ﵀ هل هذه الاستعاذة واجبة أم لا؟

وسيأتي ما يفيد حكمها في ذِكْرِ الأركان والواجبات.

وفي التعوّذ من هذه الأربع قولان (٢):

القول الأول: أنه واجب، وهو رواية عن الإمام أحمد، لما يلي:


(١) أخرجه البخاري، كتاب العلم، باب السمر في العلم (١١٦)؛ ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب بيان معنى قوله ﷺ: «على رأس مائة سنة لا يبقى نفس منفوسة من هو موجود الآن» (٢٥٣٧) (٢١٧).
(٢) «الإنصاف» (٣/ ٥٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>