فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١ ـ لأمر النبي ﷺ بها (١).

٢ ـ ولشدَّة خطرها وعظمها.

والقول الثاني: أنه سُنَّة، وبه قال جمهور العلماء.

ولا شَكَّ أنه لا ينبغي الإخلالُ بها، فإن أخلَّ بها فهو على خَطَرٍ من أمرين:

١ ـ الإثم.

٢ ـ ألا تصح صلاته، ولهذا كان بعضُ السَّلف يأمر مَنْ لم يتعوَّذ منها بإعادة الصَّلاة (٢).

قوله: «ويدعو بما ورد». ليت المؤلف قال: «ويدعو بما أحبَّ» لأن النبيَّ ﷺ لما ذَكَرَ حديث ابن مسعود في التشهُّدِ قال: «ثم يتخيَّر من الدُّعاء ما شاء» (٣) لكن يمكن أن نجيب عن كلام المؤلِّف فنقول: إنه ينبغي أن يبدأ الإنسان بما وَرَدَ؛ لأن الدُّعاء الوارد خير من الدُّعاء المصطنع، فإذا وجد دعاءً وارداً، فالتزامه أَولى، ثم تدعو بما شئت.

ومما وَرَدَ في هذا: «اللَّهُمَّ أعنِّي على ذِكْرِك، وشُكرك، وحُسْن عبادتك» (٤) فإن الرسول ﷺ أَمَرَ معاذ بن جبل أن يدعو به


(١) أخرجه مسلم، كتاب المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة (٥٨٨) (١٢٨).
(٢) أخرجه مسلم عن طاووس ﵀، كتاب المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة (٥٩٠) (١٣٤).
(٣) تقدم تخريجه ص (١٥١).
(٤) أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٢٤٤، ٢٤٥)؛ وأبو داود، كتاب الصلاة، باب في الاستغفار (١٥٢٢)؛ والنسائي، كتاب السهو، باب نوع آخر من الدعاء (١٣٠٤)؛ والحاكم (١/ ٢٧٣) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

<<  <  ج: ص:  >  >>