الشَّافِعِيُّ، المُتَكَلِّمُ، النَّحْوِيُّ، المفسِّرُ، اللُّغَوِيُّ، الصُّوْفِيُّ، شَيْخُ خُرَاسَانَ.
قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ حَبْرُ زَمَانِهِ، وَبَقِيَّةُ أَقْرَانِهِ، وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَوَّلُ سمَاعِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَاختلَفَ إِلَى ابْنِ خُزَيْمَةَ، ثُمَّ اختلَفَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، وَنَاظَرَ وَبَرَعَ، ثُمَّ اسْتُدْعِيَ إِلَى أَصْبَهَانَ، فَلَمَّا بَلَغَهُ نَعْيُّ عَمِّهِ أَبِي الطَّيِّبِ الصُّعْلُوْكِيِّ، خَرَجَ فِي الخِفْيَةِ حَتَّى قَدِمَ نَيْسَابُوْرَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ، ثُمَّ نَقَلَ أَهْلَهُ مِنْ أَصْبَهَانَ.
أَفْتَى وَدرَّسَ بِنَيْسَابُوْرَ نَيِّفاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
سَمِعَ: إِمَامَ الأَئِمَّةِ ابنَ خُزَيْمَةَ، وَأَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجِ، وَأَحْمَدَ بنَ المَاسَرْجِسِيَّ، وَأَبَا قُرَيْشٍ مُحَمَّدَ بنَ جُمْعَةَ، وَأَحْمَدَ بنَ عُمَرَ المُحَمَّدَابَاذِي، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي حَاتِمٍ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ من: إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ الصَّمدِ الهَاشِمِيِّ، وَابنِ الأَنْبَارِيِّ، وَالمَحَامِلِيِّ، وَكَانَ يمتنعُ عَنِ التَحْدِيْثِ كَثِيْراً إِلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ فَأَجَابَ إِلَى الإِمْلاَءِ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّبْغِيَّ غَيْرَ مَرَّةٍ يعوِّذُ الأُسْتَاذَ أَبَا سَهْلٍ، وَيَقُوْلُ: بَارَكَ اللهُ فِيْكَ، لاَ أَصَابَكَ العَيْنَ.
وَقِيْلَ: سُئِلَ أَبُو الوَلِيْدِ حَسَّانُ الفَقِيْهُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ القَفَّالِ، وَأَبِي سَهْلٍ الصُّعْلُوْكِيِّ، أَيُّهُمَا أَرجحُ، فَقَالَ: وَمَنْ يقدرُ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ أَبِي سَهْلٍ.
وَقَالَ الفَقِيْهُ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ: لَمْ يَرَ أَهْلُ خُرَاسَانَ مِثْلَ أَبِي سَهْلٍ.
قَالَ الصَّاحِبُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبَّادٍ: مَا رَأَينَا مِثْلَ أَبِي سَهْلٍ، وَلاَ رَأَى مِثْلَ نَفْسِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ: أَبُو سَهْلٍ مُفْتِي البلدَةِ وَفَقِيْهُهَا، وَأَجدلُ مَنْ رَأَينَا مِنَ الشَّافِعِيَّةِ بِخُرَاسَانَ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ أَديبٌ، شَاعِرٌ، نَحْوِيٌّ، كَاتبٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.