كبارِ أَصْحَابِهِ وَلَهُ أَصْحَابٌ يُسَمَّوْنَ السَّالمِيَّة، هجرهُمُ النَّاسُ لأَلْفَاظٍ هُجنَةٍ أَطلقُوهَا وَذكرُوهَا.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي (الحليةِ) :وَمِنْهُم: أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَالِمٍ البَصْرِيُّ صَاحبُ سَهْلٍ التُّسْتَرِيِّ وَحَافظُ كلاَمِهِ، أَدركنَاهُ، وَلَهُ أَصْحَابٌ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ: سَمِعْتُ ابنَ سَالِمٍ، يَقُوْلُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُوْلُ: لاَ يَسْتَقيمُ قلبُ عبدٍ حَتَّى يقطعَ كُلَّ حِيْلَةٍ وَكُلَّ سَببٍ غَيْرَ اللهِ.
وَقَالَ: قَالَ سَهْلٌ: مَا اطَّلَعَ اللهُ عَلَى قلبٍ فَرَأَى فِيْهِ هُمَّ الدُّنْيَا إِلاَّ مَقَتَهُ، وَالمقتُ أنْ يتركَهُ وَنفسَهُ.
قَالَ أَبُو نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ: سَأَلْتُ ابنَ سَالِمٍ عَنِ الوجلِ، فَقَالَ: انتصَابُ القَلْبِ بَيْنَ يَديِّ اللهِ، فسأَلتُهُ عَنِ العُجْبِ فَقَالَ: أَنْ تَسْتَحسِنَ عَمَلَكَ، وَترَى طَاعَتَك، فَقُلْتُ: يتَهَيَّأَ أنْ لاَ يَسْتَحسِنَ صلاَتَهُ وَصَوْمَهُ.
قَالَ: إِذَا علمَ تَقْصيرَهُ فِيْهَا وَالآفَاتِ الَّتِي تَدْخُلُهَا.
قُلْتُ: للسَّالمِيَّة بدعَةٌ لاَ أَتذكَّرُهَا السَّاعَةَ، قَدْ تُفضِي إِلَى حلولٍ خَاصٍّ وَذَلِكَ فِي (القُوْتِ) .
وَمَاتَ ابْنُ سَالِمٍ وَقَدْ قَاربَ التِّسْعِيْنَ، سَنَةَ بضعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١٩٤ - ابْنُ شَارَكَ أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيُّ *
العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ شَارَكَ الهَرَوِيُّ
(*) العبر ٢ / ٣٢١، طبقات السبكي: ٣ / ٤٥ - ٤٦، طبقات المفسرين للسيوطي: ٥، طبقات المفسرين للداوودي: ١ / ٧٥ - ٧٦، شذرات الذهب: ٣ / ٣٦، تاج العروس: ٧ / ١٥٠، الرسالة المستطرفة: ٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.