حَدَّثَ عَنْهُ: عَلِيُّ بنُ أَيُّوْبَ القُمِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ رِزْمَةَ، وَطَائِفَةٌ.
وَكَانَ أَبُوْهُ مَجُوْسِيّاً فَأَسْلَمَ.
وَكَانَ أَبُو سَعِيْدٍ صَاحبَ فُنُوْنٍ، مِنْ أَعِيَانِ الحَنَفِيَّةِ، رَأْساً فِي نَحْوِ البَصْرِيِّينَ، تصدَّرَ لإِقْرَاءِ القرَاءاتِ، وَاللُّغَةِ، وَالفِقْهِ، وَالفَرَائِضِ، وَالعَرَبِيَّةِ، وَالعروضِ.
وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى ابْنِ مُجَاهِدٍ، وَأَخذَ اللُّغَةَ، عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ، وَالنَّحْوَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ السَّرَّاجِ.
وَكَانَ دَيِّناً مُتَوَرِّعاً، لاَ يَأْكُلُ إِلاَّ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ.
وَوَلِيَ القَضَاءَ بِبَعْضِ بَغْدَادَ، وَكَانَ يَنْسَخُ كُلَّ يَوْمٍ كُرَّاساً أُجرتُهُ عَشْرَةُ درَاهم لِحُسْنِ خَطِّهِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ يُذكرُ عَنْهُ الاعتزَالُ وَلَمْ يظهرْ مِنْهُ (١) .
وَقَدْ جَوَّدَ شَرْحَ (كِتَابِ سِيْبَوَيْه) ، وَلَهُ (أَلفَاتُ القطعِ وَالوصلِ) ، وَكِتَابُ (الإِقنَاعِ) فِي النَّحْوِ الَّذِي كمَّلَهُ وَلدُهُ يُوْسُفُ (٢) ، وَلَهُ جُزءٌ مَرْوِيٌ فِي (أَخْبَارِ النُّحَاةِ) ، وَسمِعنَا مِنْ طَرِيْقِهِ جُزْءاً مِنْ (أَخبارِ الزُّبَيْرِ بنِ بكَّارٍ) .
وَكَانَ وَافِرَ الجَلاَلَةِ، كَثِيْرَ التَّلاَمِذَةِ.
عَاشَ أَرْبَعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَمَاتَ ابنُهُ يُوْسُفُ (٣) سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ كَهْلاً.
(١) " تاريخ بغداد " ٧ / ٣٤٢.(٢) انظر " معجم الأدباء " ٢٠ / ٦٠.(٣) ترجمته في " وفيات الأعيان ": ٧ / ٧٢، و" معجم الأدباء " ٢٠ / ٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.