[المطلب الثالث: لا فرق في التيمم بين كون الجبيرة على كسر أو جرح.]
[صورة المسألة]
أصيب شخص وشُد على جرحه أو كسره، فهل المشروع في حقه للطهارة المسح فقط، أو يجمع إليه التيمم؟
جاء في المغني: "لا فرق في التيمم بين كون الشد على كسر أو جرح" (١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
١ - الجرح موضع يحتاج إلى الشد عليه، فأشبه الكسر (٢).
٢ - يظهر والله أعلم أن السبب أيضًا هو: عدم وجود فارق بين الشد على الكسر والجرح يؤثر في الحكم، فكلاهما يصدق عليه وصف (الحائل) الذي يأخذ أحكام المسح.
[حكم المسألة]
١ - اتفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على جواز المسح على الجبيرة (٣) والعصابة (٤)، سواء أكان الشد لكسر أو لجرح (٥).
٢ - واختلفوا في حكم التيمم مع المسح عليها على قولين:
(١) (١/ ٢٠٥).(٢) الكافي، لابن قدامة (١/ ٨٠).(٣) الجبيرة: "العيدان التي تجبر بها العظام" المصباح المنير (١/ ٨٩).(٤) العصابة: "من العصب وهو الشد ومنه عصابة الرأس لما يشد به" انظر: المصباح المنير (٢/ ٤١٣).(٥) انظر: بدائع الصنائع (١/ ١٣)، البناية (١/ ٦١٦)، المعونة (١/ ١٤٢)، عقد الجواهر الثمينة (١/ ٦٩)، المهذب (١/ ٧٥)، نهاية المطلب (١/ ٢٠٠، ٢٠٤)، المغني (١/ ٢٠٥)، الشرح الكبير، لأبي الفرج (١/ ٣٩٤)، دقائق أولي النهى (١/ ٦٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.