[المطلب الحادي عشر: لا فرق في الاستمتاع بالحائض فيما دون الفرج بين من يأمن على نفسه مواقعة المحظور أو يخاف ذلك.]
[صورة المسألة]
إذا حاضت امرأة وأراد زوجها أن يستمتع بها، فهل يجوز له الاستمتاع مطلقًا، أو أن خوف مواقعة المحظور مؤثر في الحكم؟
جاء في الإنصاف: "ويجوز أن يستمتع من الحائض بما دون الفرج … لا فرق بين أن يأمن على نفسه مواقعة المحظور أو يخاف" (١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
يظهر والله أعلم أن سبب الإلحاق هو: عدم وجود دليل يحرم الاستمتاع بالحائض دون إزارها إن خاف الوقوع في المحظور، ويجيزه إن أمن.
[حكم المسألة]
١ - اتفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على تحريم وطء الحائض في الفرج (٢).
٢ - واتفقوا على جواز الاستمتاع بالحائض فيما فوق السرة وتحت الركبة (٣).
٣ - واختلفوا في الاستمتاع بما بينهما على ثلاثة أقوال:
(١) (٢/ ٣٧٤، ٣٧٥).(٢) انظر: المبسوط، للسرخسي (١٠/ ١٥٩)، البحر الرائق (١/ ٢٠٧)، بداية المجتهد (١/ ٦٢)، المعونة (١/ ١٥٨)، الأم (٥/ ١٨٥)، الحاوي (٩/ ٣١٣)، المغني (١/ ٢٤٢)، الشرح الكبير، لأبي الفرج (٢/ ٣٧٤).(٣) انظر: البحر الرائق (١/ ٢٠٧)، المعونة (١/ ١٥٨)، الأم (٥/ ١٨٥)، المغني (١/ ٢٤٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.