ونحوه (١).
نوقش: هذا الحديث لا يصح الاستدلال به؛ لضعف إسناده (٢).
الدليل الثاني: عَنِ ابْنِ عُمَرَ- رضي الله عنهما -، أَنَّهُ تَوَضَّأَ وَكَفُّهُ مَعْصُوبَةٌ فَمَسَحَ عَلَى الْعَصَائِبِ وَغَسَلَ سِوَى ذَلِكَ (٣).
وجه الدلالة:
اقتصر ابن عمر على المسح ولم يجمع إليه التيمم، وفعل الصحابي حجة (٤).
الدليل الثالث: العضو المشدود محلٌ واحد، فلا يُجمع فيه بين بدلين (المسح والتيمم) (٥).
الدليل الرابع: القياس على الخف بجامع أن كلاهما ممسوح في طهارة فلم يجب له التيمم، بل أن صاحب الجبيرة والعصابة أولى، لأن صاحب الضرورة أحق بالتخفيف (٦).
واستدلَّ أصحاب القول الثاني القائل - يجب التيمم مع المسح على الجبيرة والعصابة - بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ جَابِرٍ -رضي الله عنه- قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ، ثُمَّ احْتَلَمَ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ فَقَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: (قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ، إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيَعْصِرَ - أَوْ) يَعْصِبَ (شَكَّ مُوسَى - علَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ
(١) انظر: بدائع الصنائع (١/ ١٣).(٢) انظر: البدر المنير (٢/ ١١٦).(٣) رواه البيهقي في كتاب الطهارة، باب المسح على العصائب والجبائر (١/ ٣٤٨) (١٠٨١). وقال: "هو عن ابن عمر صحيح".(٤) انظر: التحبير شرح التحرير، المرداوي (٣/ ١٥١٥).(٥) انظر: البيان، للعمراني (١/ ٣٣٢)، المغني (١/ ٢٠٥)، الشرح الكبير، لأبي الفرج (١/ ٣٩٣).(٦) انظر: الحاوي (٢/ ٢٧٨)، المغني (١/ ٢٠٥)، المبدع (١/ ١٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.