كما تصدّى لزندقة أبي العلاء المعرّي وفضحه، وبيَّن زندقته وكفره بالبعث وتنقّصه من الأنبياء.
المطلب الثالث: الفِرق الإسلامية: ١ - الخوارج (١): فقد كانوا من أكثر الفرق التي اهتم ابن الجوزي ﵀ ببيان فساد منهجهم في الاستدلال والاعتقاد، كما أكثر من ذكر أخبارهم، وبيَّن أصل ضلالهم وهو: ردّهم للسنة وارتضاؤهم برأيهم. كما فعل ذو الخويصرة، ثم أشار ﵀ إلى المنهج الصحيح بقوله: "لو أن هذا الرجل -أي: ذا الخويصرة- وُفّق لعلم أنه لا رأي فوق رأي رسول الله ﷺ" (٢).
٢ - الرافضة (٣): يرى ابن الجوزي ﵀ أن مذهب الرافضة يقوم على الطعن في أصل الدين والنبوة، وأثبت ذلك من كلام شيخه ابن عقيل (٤)، وقال عنهم: "والغالية من الروافض لمخالفة لكتاب الله والسنة يتجاهرون بسب الصحابة، ويسرّون اعتقاد الكفر ومذهب الإباحة" (٥). وكان ﵀ في ترجمته لبعضهم يقول عنه: "كان رافضيًّا رديء المذهب" (٦). _________ (١) انظر: (ص ٢٧٣)، والمنتظم (٥/ ١٢٣)، (٦/ ١٦٦، ١٩٣). (٢) كشف المشكل (٣/ ١١٩). (٣) انظر: (ص ٢٨٧). (٤) انظر: (ص ٢٩٤). (٥) المنتظم (١٥/ ١٩٥). (٦) المنتظم (١٥/ ٨٦).