حُضُورِ الإِِْمَامِ، وَالْبِدَايَةِ مِنْهُ كَالْخِلاَفِ فِي حُضُورِ الشُّهُودِ وَالْبِدَايَةِ مِنْهُمْ (١) .
عَدَمُ خَوْفِ الْهَلاَكِ مِنَ إِقَامَةِ الْجَلْدِ:
٣٩ - يُشْتَرَطُ أَنْ لاَ يَكُونَ فِي إِقَامَةِ الْجَلْدِ خَوْفُ الْهَلاَكِ.
لأَِنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الْحُدُودِ شُرِعَ زَاجِرًا لاَ مُهْلِكًا، وَفِي الْجَلْدِ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ، وَالْبَرْدِ الشَّدِيدِ، وَجَلْدِ الْمَرِيضِ، وَالنُّفَسَاءِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ فِيهِ إِِلَى: زِنًى " " وَقَذْفٌ (٢) ".
الدَّعْوَى فِي الْحُدُودِ وَالشَّهَادَةُ بِهَا:
٤٠ - الْحُدُودُ - سِوَى حَدِّ الْقَذْفِ - لاَ تَتَوَقَّفُ عَلَى الدَّعْوَى لأَِنَّهَا لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَتُقْبَل الشَّهَادَةُ فِيهَا حِسْبَةً، وَإِِنَّمَا شُرِطَتْ الدَّعْوَى فِي حَدِّ الْقَذْفِ وَإِِنْ كَانَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ غَالِبًا عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، لأَِنَّ الْمَقْذُوفَ يُطَالِبُ الْقَاذِفَ دَفْعًا لِلْعَارِ عَنْ نَفْسِهِ ظَاهِرًا وَغَالِبًا فَيَحْصُل مَا هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ شَرْعِ الْحَدِّ.
وَاخْتَلَفُوا فِي السَّرِقَةِ، فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ
(١) البدائع ٧ / ٥٨، وابن عابدين ٣ / ١٤٥، ١٤٦، ومواهب الجليل ٦ / ٢٩٥، والقوانين الفقهية ٣٤٥، وروضة الطالبين ١٠ / ٩٩، والمغني ٨ / ١٥٩، ١٧٠، ١٧١، ٢١١.(٢) ابن عابدين ٣ / ١٤٨، والبدائع ٧ / ٥٩، وبداية المجتهد ٢ / ٤٣٨ ط دار المعرفة، والمغني ٨ / ١٧٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.