وَإِِذَا كَانَ أَصْل الشَّجَرَةِ فِي الْحَرَمِ وَأَغْصَانُهَا فِي الْحِل فَهِيَ مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ، وَإِِنْ كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحِل وَأَغْصَانُهَا فِي الْحَرَمِ فَهِيَ مِنَ الْحِل اعْتِبَارًا لِلأَْصْل (١) .
رَعْيُ حَشِيشِ الْحَرَمِ وَالاِحْتِشَاشُ فِيهِ
١١ - يَجُوزُ رَعْيُ حَشِيشِ الْحَرَمِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَقَوْل أَبِي يُوسُفَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ) لأَِنَّ الْهَدْيَ كَانَ يَدْخُل إِِلَى الْحَرَمِ فَيَكْثُرُ فِيهِ فَلَمْ يُنْقَل أَنَّهُمْ كَانُوا يَكُمُّونَ أَفْوَاهَهُ، وَلأَِنَّ بِهِمْ حَاجَةً إِِلَى ذَلِكَ أَشْبَهَ الإِِْذْخِرَ.
وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ لَمَّا مُنِعَ مِنَ التَّعَرُّضِ لِحَشِيشِ الْحَرَمِ اسْتَوَى فِيهِ التَّعَرُّضُ بِنَفْسِهِ وَبِإِِرْسَال الْبَهِيمَةِ عَلَيْهِ، لأَِنَّ فِعْل الْبَهِيمَةِ يُضَافُ إِِلَى صَاحِبِهَا، كَمَا فِي الصَّيْدِ فَإِِنَّهُ لَمَّا حَرُمَ عَلَيْهِ التَّعَرُّضُ اسْتَوَى فِيهِ اصْطِيَادُهُ بِنَفْسِهِ، وَبِإِِرْسَال الْكَلْبِ، كَذَا هَذَا (٢) .
أَمَّا الاِحْتِشَاشُ أَيْ قَطْعُ نَبَاتِ الْحَرَمِ لِلْبَهَائِمِ
(١) البدائع ٢ / ٢١٠ - ٢١١، وجواهر الإكليل ١ / ١٩٨، ومغني المحتاج ١ / ٥٢٧، والمغني لابن قدامة ٣ / ٣٤٩ - ٣٥٢.(٢) البدائع ٢ / ٢١٠ - ٢١١، والحطاب ٣ / ١٧٨، ١٧٩، ونهاية المحتاج ومغني المحتاج ١ / ٥٢٨، وكشاف القناع ٢ / ٤٧١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.