فَمَنَعَهُ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُخْتَلَى خَلاَهَا (١)
وَفِي الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ حِل أَخْذِ نَبَاتِهِ مِنْ حَشِيشٍ أَوْ نَحْوِهِ بِالْقَطْعِ لاَ بِالْقَلْعِ لِعَلَفِ الْبَهَائِمِ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ كَالإِِْذْخِرِ.
وَالْخِلاَفُ فِيمَا لاَ يَسْتَنْبِتُهُ النَّاسُ عَادَةً: أَمَّا مَا يَسْتَنْبِتُهُ النَّاسُ عَادَةً فَيَجُوزُ فِيهِ الاِحْتِشَاشُ اتِّفَاقًا (٢) .
ضَمَانُ قَطْعِ النَّبَاتِ فِي الْحَرَمِ:
١٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِِلَى أَنَّ مَنْ قَطَعَ مَا يَحْرُمُ مِنْ نَبَاتِ الْحَرَمِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُهُ مُحْرِمًا كَانَ أَوْ حَلاَلاً. وَاسْتَدَلُّوا بِفِعْل عُمَرَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بِشَجَرٍ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يُضْمَرُ بِأَهْل الطَّوَافِ فَقُطِعَ وَفْدَاهُ. وَيَقُول ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي الدَّوْحَةِ بَقَرَةٌ، وَفِي الْجَزْلَةِ شَاةٌ. وَالدَّوْحَةُ الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ، وَالْجَزْلَةُ الصَّغِيرَةُ.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي نَوْعِ الضَّمَانِ: فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: تُضْمَنُ الشَّجَرَةُ الْكَبِيرَةُ وَالْمُتَوَسِّطَةُ عُرْفًا بِبَقَرَةٍ، وَالصَّغِيرَةُ بِشَاةٍ، لِمَا تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
(١) الخلا: الرطب من الحشيش ويختلى: أي يقطع (مختار الصحاح) .(٢) المراجع السابقة والشرح الصغير ٢ / ١١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.