وَتَفْصِيلٌ (١) ، يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (لُقَطَةٌ) .
وَفِي الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَقَوْل الْبَاجِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّهُ لاَ تَحِل لُقَطَةُ الْحَرَمِ لِلتَّمَلُّكِ بَل تُؤْخَذُ لِلْحِفْظِ وَيَجِبُ تَعْرِيفُهَا أَبَدًا، لِحَدِيثِ: فَإِِنَّ هَذَا بَلَدٌ حَرَّمَ اللَّهُ، لاَ يَلْتَقِطُ لُقَطَتَهُ إِلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا (٢) فَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ لُقَطَةِ غَيْرِ الْحَرَمِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهَا لاَ تَحِل إِلاَّ لِلتَّعْرِيفِ، وَلَمْ يُوَقِّتِ التَّعْرِيفَ بِسَنَةٍ كَغَيْرِهَا. فَدَل عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ التَّعْرِيفَ عَلَى الدَّوَامِ.
وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ حَرَمَ مَكَّةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ تَعَالَى مَثَابَةٌ لِلنَّاسِ يَعُودُونَ إِلَيْهِ الْمَرَّةَ بَعْدَ الأُْخْرَى، فَرُبَّمَا يَعُودُ مَالِكُهَا أَوْ يَبْعَثُ فِي طَلَبِهَا بَعْدَ السَّنَةِ (٣) .
الْغُسْل لِدُخُول الْحَرَمِ:
٢٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ الْغُسْل لِدُخُول الْحَرَمِ، وَذَلِكَ تَعْظِيمًا لِحُرْمَتِهِ، قَال
(١) الزيلعي ٣ / ٣٠١ - ٣٠٤، والبدائع ٦ / ٢٠٢، وحاشية الدسوقي ٤ / ١٢١، وقوانين الأحكام ٢٢٥، ومغني المحتاج ٢ / ٤١٧، والمغني لابن قدامة ٥ / ٧٠٦، وفتح القدير ٤ / ٤٣٠، وإعلام الساجد ١٢٥، وقليوبي ٣ / ١٢٠.(٢) حديث: " فإن هذا بلد حرم الله. . . " أخرجه البخاري (الفتح ٤ / ٤٧ - ط السلفية) من حديث عبد الله بن عباس.(٣) المراجع السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.