مَلاَءَةُ الْمُحَال عَلَيْهِ:
٦٣ - لَمْ يَشْتَرِطِ الْحَنَفِيَّةُ، وَلاَ الشَّافِعِيَّةُ، مَلاَءَةَ الْمُحَال عَلَيْهِ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ حَقَّ الْمُحْتَال يَتَحَوَّل عَلَى الْمُحَال، بِمُجَرَّدِ عَقْدِ الْحَوَالَةِ، وَإِنْ أَفْلَسَ الْمُحَال عَلَيْهِ، أَوْ جَحَدَ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَيْهِ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوَالَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْفَلَسُ سَابِقًا عَلَى عَقْدِ الْحَوَالَةِ، أَوْ طَارِئًا عَلَيْهَا إِلاَّ أَنْ يَعْلَمَ الْمُحِيل وَحْدَهُ بِإِفْلاَسِ الْمُحَال عَلَيْهِ، فَإِنَّ حَقَّ الْمُحَال لاَ يَتَحَوَّل عَلَى ذِمَّةِ الْمُحَال عَلَيْهِ وَلاَ تَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمُحِيل بِذَلِكَ.
وَيَرَى الرَّهُونِيُّ اشْتِرَاطَ مَلاَءَةِ الْمُحَال عَلَيْهِ لِلُزُومِ الْحَوَالَةِ إِذَا لَمْ يَرْضَ الْمُحَال بِالْحَوَالَةِ.
وَيَرَى الْخَرَشِيُّ بُطْلاَنَ الْحَوَالَةِ فِي حَالَةِ جَهْل الْمُحَال عَدَمَ مَلاَءَةِ الْمُحَال عَلَيْهِ وَعِلْمِ الْمُحِيل ذَلِكَ.
أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَيَشْتَرِطُونَ مَلاَءَةَ الْمُحَال عَلَيْهِ لِلُزُومِ الْحَوَالَةِ إِذَا لَمْ يَرْضَ الْمُحَال بِالْحَوَالَةِ، عَلَى مُعْتَمَدِ الْحَنَابِلَةِ، أَوْ إِذَا جَهِل حَال الْمُحَال عَلَيْهِ، عَلَى رِوَايَةٍ عِنْدَهُمْ، وَيَنُصُّونَ عَلَى أَنَّ مَنْ قَبِل الْحَوَالَةَ عَلَى مَلِيءٍ بَعْدَمَا أَفْلَسَ (١) كَانَ رِضَاهُ
(١) المغني لابن قدامة ٥ / ٦٠ وواضح أنهم يعنون أن المحال يحسب أنه مازال مليئا. والخرشي على خليل ٤ / ٢٣٥ - ٢٣٦، والرهوني ٥ / ٤٠٧ والبجيرمي على المنهج ٣ / ٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.