الشَّرْطُ الْخَامِسُ: الْحَوْل فِي الأَْمْوَال الْحَوْلِيَّةِ. وَهَذَا الشَّرْطُ لِلشَّافِعِيَّةِ فِي الْجَدِيدِ. وَالْحَنَابِلَةِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: يُعْتَبَرُ اخْتِلاَطُهُمْ فِي جَمِيعِ الْحَوْل، فَإِنْ ثَبَتَ لَهُمْ حُكْمُ الاِنْفِرَادِ فِي بَعْضِهِ زَكَّوْا زَكَاةَ مُنْفَرِدِينَ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ مَلَكَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَرْبَعِينَ شَاةً فِي غُرَّةِ الْمُحَرَّمِ ثُمَّ خَلَطَا فِي غُرَّةِ صَفَرٍ فَلاَ يَثْبُتُ حُكْمُ الْخُلْطَةِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَيَثْبُتُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ.
وَالْمَذْهَبُ الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيَّةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ تَمَامِ الْحَوْل عَلَى الاِخْتِلاَطِ. وَعَلَيْهِ يَكُونُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا شَاةٌ كَامِلَةٌ فِي نِهَايَةِ السَّنَةِ الأُْولَى عَلَى الْجَدِيدِ فِي الْمِثَال السَّابِقِ. وَفِي الْقَدِيمِ نِصْفُ شَاةٍ (١) .
وَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ الْمُشْتَرَطَ الاِخْتِلاَطُ آخِرَ حَوْل الْمِلْكِ وَقَبْلَهُ بِنَحْوِ شَهْرٍ، وَلَوْ كَانَا قَبْل ذَلِكَ مُنْفَرِدَيْنِ، فَيَكْفِي اخْتِلاَطُهُمَا فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ مِنْ حِينِ الْمِلْكِ مَا لَمْ يَقْرُبْ آخِرُ السَّنَةِ جِدًّا (٢) .
فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَال حَوْلِيًّا، كَالزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ عِنْدَ مَنْ قَال بِتَأْثِيرِ الْخُلْطَةِ فِيهَا، قَال الرَّمْلِيُّ: الْمُعْتَبَرُ بَقَاءُ الْخُلْطَةِ إِلَى زُهُوِّ الثِّمَارِ، وَاشْتِدَادِ الْحَبِّ فِي النَّبَاتِ (٣) .
(١) شرح المنهاج ٢ / ١٢.(٢) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ١ / ٤٤٠.(٣) نهاية المحتاج ٣ / ٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.