فصول الكتاب

أَنْ يَكُونَ الْمُحْتَسِبُ فَقِيهًا عَارِفًا بِأَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ لِيَعْلَمَ مَا يَأْمُرُ بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ.

وَعَمَل الْمُحْتَسِبِ وَاسِطَةٌ بَيْنَ عَمَل الْقَاضِي وَعَمَل وَالِي الْمَظَالِمِ.

فَيَتَّفِقُ الْمُحْتَسِبُ مَعَ الْقَاضِي فِي أُمُورٍ مِنْهَا:

(١) جَوَازُ الاِسْتِعْدَاءِ لِلْمُحْتَسِبِ، وَسَمَاعُهُ دَعْوَى الْمُسْتَعْدِي عَلَى الْمُسْتَعْدَى عَلَيْهِ فِي حُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ فِيمَا يَدْخُل تَحْتَ اخْتِصَاصِهِ.

(٢) لَهُ أَنْ يَلْزَمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِلْخُرُوجِ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ، فَإِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَقُّ وَبِإِقْرَارٍ، مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنَ الأَْدَاءِ فَيَلْزَمُ بِالدَّفْعِ إِلَى الْمُسْتَحِقِّ؛ لأَِنَّ تَأْخِيرَ الْحَقِّ مُنْكَرٌ ظَاهِرٌ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ لإِِزَالَتِهِ.

وَيَفْتَرِقُ الْمُحْتَسِبُ عَنِ الْقَاضِي فِي أُمُورٍ مِنْهَا:

(١) جَوَازُ النَّظَرِ فِيمَا يَأْمُرُ بِهِ مِنْ مَعْرُوفٍ أَوْ يَنْهَى عَنْهُ مِنْ مُنْكَرٍ دُونَ التَّوَقُّفِ عَلَى دَعْوَى أَوِ اسْتِعْدَاءٍ.

(٢) أَنَّ الْحِسْبَةَ مَوْضُوعَةٌ لِلرَّهْبَةِ الْقَائِمَةِ عَلَى قُوَّةِ السَّلْطَنَةِ الْمُؤَيَّدَةِ بِالْجُنْدِ (١) .

وَلِلتَّفْصِيل فِي أَحْكَامِ الْحِسْبَةِ يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: " حِسْبَة ".

خَامِسًا: الْقَضَاءُ:

٨ - عُرِّفَ الْقَضَاءُ بِأَنَّهُ: إِنْشَاءُ إِلْزَامٍ فِي مَسَائِل


(١) معالم القربة ص ٧١، نهاية الرتبة ص ٦، الأحكام السلطانية ٢٤٠ - ٢٤٢، إحياء علوم الدين ٢ / ٣٢٤.