وَلأَِنَّ فِي تَعَدُّدِ الدُّوَل الإِْسْلاَمِيَّةِ مَظِنَّةٌ لِلنِّزَاعِ وَالْفُرْقَةِ، وَقَدْ نَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ (١) } .
وَفِي أَحَدِ أَوْجُهِ التَّفْسِيرِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالرِّيحِ فِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ هُوَ الدَّوْلَةُ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ (٢) .
انْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (الإِْمَامَةُ الْكُبْرَى) .
وَاجِبَاتُ الدَّوْلَةِ الْعَامَّةِ (٣) :
١٤ - يَتَعَيَّنُ عَلَى الدَّوْلَةِ مُمَثَّلَةً بِمَجْمُوعِ سُلُطَاتِهَا أَنْ تَرْعَى الْمَصَالِحَ الْعَامَّةَ لِلْمُسْلِمِينَ الدَّاخِلِينَ تَحْتَ وِلاَيَتِهَا، وَجِمَاعُ هَذِهِ الْمَصَالِحِ يَعُودُ إِلَى:
١) حِفْظِ أُصُول الدِّينِ وَإِقَامَةِ الشَّرِيعَةِ. وَتُنْظَرُ الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِهَذِهِ الْمَصْلَحَةِ فِي مُصْطَلَحَاتِ: (إِمَامَةٌ كُبْرَى، رِدَّة، بِدْعَة، ضَرُورِيَّات، وَجِهَاد) .
٢) إِقَامَةِ الْحُدُودِ، وَعُقُوبَةِ الْمُسْتَحِقِّ وَتَعْزِيرِهِ. وَتُنْظَرُ أَحْكَامُهَا فِي مُصْطَلَحَاتِ: (قِصَاص، تَعْزِير) .
(١) سورة الأنفال / ٤٦.(٢) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٣٧.(٣) بدائع السلك في طبائع الملك ١ / ١٨٥ - ٣٩٧، ٢ / ٦٣٣ - ٦٩٨، ويراجع كذلك مصطلح (إمامة كبرى) و (أولو الأمر) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.