فصول الكتاب

صَاحِبَ حُنْكَةٍ وَتَجْرِبَةٍ تُؤَدِّيهِ إِلَى إِصَابَةِ الرَّأْيِ وَحُسْنِ الْمَشُورَةِ (١) .

إِمَارَةُ الْحَرْبِ:

١١ - تَتَوَلَّى هَذِهِ الإِْمَارَةُ وِلاَيَةَ الْحَرْبِ وَحِمَايَةَ الدَّوْلَةِ مِنَ الاِعْتِدَاءِ عَلَيْهَا مِنَ الْخَارِجِ. وَهِيَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ إِمَارَةً خَاصَّةً مَقْصُورَةً عَلَى سِيَاسَةِ الْجَيْشِ وَإِعْدَادِهِ، وَتَدْبِيرِ الْحَرْبِ. أَوْ أَنْ تَتَّسِعَ صَلاَحِيَّتُهَا فِيمَا يُفَوِّضُ إِلَيْهَا الإِْمَامُ فَتَشْمَل قَسْمَ الْغَنَائِمِ، وَعَقْدَ الصُّلْحِ.

وَيَلْزَمُ أَمِيرَ الْجَيْشِ فِي سِيَاسَتِهِ لِلْجَيْشِ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ

١) . حِرَاسَتُهُمْ مِنْ غِرَّةٍ يَظْفَرُ بِهَا الْعَدُوُّ مِنْهُمْ.

٢) تَخَيُّرُ مَوْضِعِ نُزُولِهِمْ لِمُحَارَبَةِ الْعَدُوِّ.

٣) إِعْدَادُ مَا يَحْتَاجُ الْجَيْشُ إِلَيْهِ.

٤) أَنْ يَعْرِفَ أَخْبَارَ عَدُوِّهِ.

٥) تَرْتِيبُ الْجَيْشِ فِي مَصَافِّ الْحَرْبِ.

٦) أَنْ يُقَوِّيَ نُفُوسَهُمْ بِمَا يُشْعِرُهُمْ مِنَ الظَّفَرِ.

٧) أَنْ يَعِدَ أَهْل الصَّبْرِ وَالْبَلاَءِ مِنْهُمْ بِثَوَابِ اللَّهِ.

٨) أَنْ يُشَاوِرَ ذَوِي الرَّأْيِ مِنْهُمْ.

٩) أَنْ يَأْخُذَ جَيْشَهُ بِمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حُقُوقِهِ.

١٠) أَنْ لاَ يُمَكِّنَ أَحَدًا مِنْ جَيْشِهِ أَنْ يَتَشَاغَل


(١) الأحكام السلطانية للماوردي ص ٢٢، ٢٣، ٢٧ - ٢٩، الغياثي ١٤٩ - ١٥٨، بدائع السلك ١ / ١٨٥، ١٨٦.