خِلاَفًا لِسَائِرِ الْمَذَاهِبِ الَّتِي تُجِيزُ نَحْرَ مَا يُذْبَحُ.
آدَابُ النَّحْرِ:
٤٥ - يُسْتَحَبُّ فِي النَّحْرِ كُل مَا يُسْتَحَبُّ فِي الذَّبْحِ، وَاخْتِلاَفُ الْمَذَاهِبِ هُنَاكَ هُوَ نَفْسُ اخْتِلاَفِهَا هُنَا. إِلاَّ أَنَّ الإِْبِل تُنْحَرُ قَائِمَةً عَلَى ثَلاَثٍ مَعْقُولَةَ الْيَدِ الْيُسْرَى. (١)
وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ لِلنَّحْرِ كَيْفِيَّةً وَهِيَ أَنْ يُوَجِّهَ النَّاحِرُ مَا يُرِيدُ نَحْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَيَقِفَ بِجَانِبِ الرِّجْل الْيُمْنَى غَيْرِ الْمَعْقُولَةِ مُمْسِكًا مِشْفَرَهُ الأَْعْلَى بِيَدِهِ الْيُسْرَى وَيَطْعَنُهُ فِي لَبَّتِهِ بِيَدِهِ الْيُمْنَى مُسَمِّيًا. (٢)
وَنُقِل عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ إِنْ خَشِيَ عَلَيْهَا أَنَاخَهَا. (٣)
وَمِمَّا يَدُل عَلَى اسْتِحْبَابِ إِقَامَةِ الإِْبِل عَلَى ثَلاَثٍ عِنْدَ النَّحْرِ قَوْله تَعَالَى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} (٤) قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: (مَعْقُولَةً عَلَى ثَلاَثَةٍ) (٥) .
وَأَحَادِيثُ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ
(١) البدائع ٥ / ٤١، ونهاية المحتاج ٨ / ١١١، والمقنع بحاشيته ١ / ٤٧٤.(٢) الشرح الصغير مع بلغة السالك ١ / ٣١٩.(٣) المقنع بحاشيته ١ / ٤٧٥، والإقناع بحاشية البجيرمي ٤ / ٢٥٠.(٤) سورة الحج / ٣٦.(٥) أثر ابن عباس أخرجه البيهقي (٥ / ٢٣٧ - ط دائرة المعارف العثمانية) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.