للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ، وَمَنِ اعْتَقَدَ حِل شَيْءٍ مُجْمَعٍ عَلَى تَحْرِيمِهِ، كَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ، أَوْ أَنْكَرَ أَمْرًا مَعْلُومًا مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ (١) .

حُكْمُ سَبِّ اللَّهِ تَعَالَى:

١٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى كَفَرَ، سَوَاءٌ كَانَ مَازِحًا أَوْ جَادًّا أَوْ مُسْتَهْزِئًا (٢) .

وَقَدْ قَال تَعَالَى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُل أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ (٣) } .

وَاخْتَلَفُوا فِي قَبُول تَوْبَتِهِ:

فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (٤) وَالْحَنَابِلَةُ (٥) إِلَى قَبُولِهَا، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (٦) .

وَلَمْ نَجِدْ لِلشَّافِعِيَّةِ تَفْرِقَةً بَيْنَ الرِّدَّةِ بِذَلِكَ وَبَيْنَ الرِّدَّةِ بِغَيْرِهِ.


(١) ابن عابدين ٤ / ٢٢٣، ٢٢٤، ٢٣٠، والمغني ٨ / ٥٤٨، والإقناع ٤ / ٢٩٧، وفتاوى السبكي ٢ / ٥٧٧.
(٢) نيل الأوطار ٨ / ١٩٤ - ١٩٥، والسيف المشهور ورقة (٢) ، والمغني ٨ / ٥٦٥، والفروع ٢ / ١٦٠، والخرشي ٨ / ٧٤، والصارم المسلول ص ٥٥٠، والشروط العمرية ص ١٤١.
(٣) سورة التوبة / ٦٥ - ٦٦
(٤) ابن عابدين ٤ / ٢٣٢.
(٥) المغني ٨ / ٥٦٥، والصارم المسلول ص ٥٥٠، ونقل ابن مفلح قبول التوبة بشرط أن لا تتكرر منه ثلاثًا (الفروع ٢ / ١٦٠) .
(٦) الخرشي ٨ / ٧٤.