حُكْمُ سَبِّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
١٥ - السَّبُّ هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي يُقْصَدُ بِهِ الاِنْتِقَادُ وَالاِسْتِخْفَافُ، وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ السَّبُّ فِي عُقُول النَّاسِ، عَلَى اخْتِلاَفِ اعْتِقَادَاتِهِمْ، كَاللَّعْنِ وَالتَّقْبِيحِ (١) .
وَحُكْمُ سَابِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مُرْتَدٌّ بِلاَ خِلاَفٍ (٢) .
وَيُعْتَبَرُ سَابًّا لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُل مَنْ أَلْحَقَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْبًا أَوْ نَقْصًا، فِي نَفْسِهِ، أَوْ نَسَبِهِ، أَوْ دِينِهِ، أَوْ خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِهِ، أَوِ ازْدَرَاهُ، أَوْ عَرَّضَ بِهِ، أَوْ لَعَنَهُ (٣) ، أَوْ شَتَمَهُ، أَوْ عَابَهُ، أَوْ قَذَفَهُ، أَوِ اسْتَخَفَّ بِهِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ (٤) .
هَل يُقْتَل السَّابُّ رِدَّةً أَمْ حَدًّا؟
١٦ - قَال الْحَنَفِيَّةُ (٥) وَالْحَنَابِلَةُ (٦) وَابْنُ تَيْمِيَّةَ (٧) : إِنَّ سَابَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْتَبَرُ مُرْتَدًّا، كَأَيِّ مُرْتَدٍّ؛ لأَِنَّهُ بَدَّل دِينَهُ فَيُسْتَتَابُ، وَتُقْبَل تَوْبَتُهُ.
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ - فِيمَا يَنْقُلُهُ السُّبْكِيُّ - فَيَرَوْنَ أَنَّ سَبَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِدَّةٌ وَزِيَادَةٌ، وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ
(١) الصارم المسلول ص ٥٥٦.(٢) ابن عابدين ٤ / ٢٣٢ - ٢٣٧، وفتاوى السبكي ٢ / ٥٧٣، والسيف المسلول ٤ - ١١، ٧٩، والشروط العمرية ص ٢١٤، والشامل ٢ / ١٧١.(٣) السيف المسلول ورقة ٧٩.(٤) الشامل ٢ / ١٧١.(٥) ابن عابدين ٤ / ٢٣٣ - ٢٣٥، والسيف المشهور ورقة ٢.(٦) الهداية للكلوذاني ورقة (٢٠٢) .(٧) الصارم المسلول ص ٥٣، ٢٤٥، ٢٩٣، ٤٢٣، ٥٢٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.