فصول الكتاب

وَأَقَرَّهُ، وَالأَْوْجَهُ مَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ أَنَّ الْخَبَرَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُسْتَحِل فَلاَ يَكْفُرُ غَيْرُهُ، وَعَلَيْهِ يُحْمَل قَوْلُهُ فِي أَذْكَارِهِ أَنَّ ذَلِكَ يُحَرَّمُ تَحْرِيمًا مُغَلَّظًا (١) .

مَا يُوجِبُ الرِّدَّةَ مِنَ الأَْفْعَال:

٢٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ إِلْقَاءَ الْمُصْحَفِ كُلِّهِ فِي مَحَلٍّ قَذِرٍ يُوجِبُ الرِّدَّةَ؛ لأَِنَّ فِعْل ذَلِكَ اسْتِخْفَافٌ بِكَلاَمِ اللَّهِ تَعَالَى، فَهُوَ أَمَارَةُ عَدَمِ التَّصْدِيقِ (٢) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: وَكَذَا إِلْقَاءُ بَعْضِهِ. وَكَذَا كُل فِعْلٍ يَدُل عَلَى الاِسْتِخْفَافِ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ (٣) .

كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ سَجَدَ لِصَنَمٍ، أَوْ لِلشَّمْسِ، أَوْ لِلْقَمَرِ فَقَدْ كَفَرَ (٤) .

وَمَنْ أَتَى بِفِعْلٍ صَرِيحٍ فِي الاِسْتِهْزَاءِ بِالإِْسْلاَمِ، فَقَدْ كَفَرَ. قَال بِهَذَا الْحَنَفِيَّةُ (٥) وَدَلِيلُهُمْ قَوْله تَعَالَى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا


(١) أسنى المطالب ٤ / ١١٨ - ط المكتبة الإسلامية.
(٢) ابن عابدين ٤ / ٢٢٢، والقليوبي ٤ / ١٧٤، والإعلام ٢ / ٣٨، وكفاية الأخيار ٢ / ٢٠١، ومنار السبيل ٢ / ٤٠٤، وشرح منح الجليل ٤ / ٤٦١، والخرشي ٨ / ٦٢.
(٣) الإعلام ٢ / ٣٨، وشرح منح الجليل ٤ / ٤٦١، وشرح الخرشي ٨ / ٦٢.
(٤) ابن عابدين ٤ / ٢٢٢، القليوبي ٤ / ١٧٤، والإنصاف ١٠ / ٣٢٦، والشامل لبهرام ٢ / ١٧٠.
(٥) ابن عابدين ٤ / ٢٢٢.