رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا امْرِئٍ قَال لأَِخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا إِنْ كَانَ كَمَا قَال، وَإِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ (١)
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ بِفِسْقِ الْقَائِل. قَال السَّمَرْقَنْدِيُّ: وَأَمَّا التَّعْزِيرُ فَيَجِبُ فِي جِنَايَةٍ لَيْسَتْ بِمُوجِبَةٍ لِلْحَدِّ، بِأَنْ قَال: يَا كَافِرُ، أَوْ يَا فَاسِقُ، أَوْ يَا فَاجِرُ (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ مَنْ أَطْلَقَ الشَّارِعُ كُفْرَهُ، مِثْل قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَتَى كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُول فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِل عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣) .
فَهَذَا كُفْرٌ لاَ يُخْرِجُ عَنِ الإِْسْلاَمِ بَل هُوَ تَشْدِيدٌ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: مَنْ كَفَّرَ مُسْلِمًا وَلَوْ لِذَنْبِهِ كَفَرَ؛ لأَِنَّهُ سَمَّى الإِْسْلاَمَ كُفْرًا، وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ: مَنْ دَعَا رَجُلاً بِالْكُفْرِ أَوْ قَال عَدُوَّ اللَّهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلاَّ حَارَ عَلَيْهِ (٤) . أَيْ رَجَعَ عَلَيْهِ هَذَا إِنْ كَفَّرَهُ بِلاَ تَأْوِيلٍ لِلْكُفْرِ بِكُفْرِ النِّعْمَةِ أَوْ نَحْوِهِ وَإِلاَّ فَلاَ يَكْفُرُ، وَهَذَا مَا نَقَلَهُ الأَْصْل عَنِ الْمُتَوَلِّي،
(١) حديث: " أيما امرئ قال لأخيه: يا كافر. . . " أخرجه مسلم (١ / ٧٩ - ط الحلبي) .(٢) تحفة الفقهاء ٣ / ٢٣١، الإقناع ٤ / ٢٩٧، والفروع ٢ / ١٦١.(٣) حديث: " من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد. . . . " أخرجه أحمد (٢ / ٤٢٩ - ط الميمنية) من حديث أبي هريرة، وقال الذهبي: " إسناده قوي " كذا في فيض القدير ٦ / ٢٣ - ط المكتبة التجارية) .(٤) حديث: " من دعا رجلاً بالكفر. . . " أخرجه مسلم ١ / ٨٠، ط الحلبي) من حديث أبي ذر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.