حَدِيثِ الإِْفْكِ بَعْدَ أَنْ بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ: {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١) } .
فَمَنْ عَادَ لِذَلِكَ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ (٢) .
وَهَل تُعْتَبَرُ مِثْلَهَا سَائِرُ زَوْجَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ؟ قَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: إِنَّهُنَّ مِثْلُهَا فِي ذَلِكَ (٣) . وَاسْتَدَل لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤) } .
وَالطَّعْنُ بِهِنَّ يَلْزَمُ مِنْهُ الطَّعْنُ بِالرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَارُ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ مَمْنُوعٌ.
وَالْقَوْل الآْخَرُ وَهُوَ مَذْهَبٌ لِلشَّافِعِيَّةِ وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى لِلْحَنَابِلَةِ: إِنَّهُنَّ - سِوَى عَائِشَةَ - كَسَائِرِ الصَّحَابَةِ، وَسَابُّهُنَّ يُجْلَدُ، لأَِنَّهُ قَاذِفٌ (٥) .
أَمَّا سَابُّ الْخُلَفَاءِ فَهُوَ لاَ يَكْفُرُ، وَتَوْبَتُهُ مَقْبُولَةٌ (٦) .
حُكْمُ مَنْ قَال لِمُسْلِمٍ يَا كَافِرُ:
١٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال
(١) سورة النور / ١٧.(٢) الصارم المسلول / ٥٧١.(٣) السيف المشهور ورقة (٢) ، والسيف المسلول ورقة ٨٢، والصارم المسلول ٥٧١.(٤) سورة النور / ٢٦.(٥) أسنى المطالب ٤ / ١١٧، وانظر المراجع السابقة.(٦) ابن عابدين ٤ / ٢٣٦ - ٢٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.